سياسة

اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.. بين مشروعية الاتفاقيات الدولية وحماية الحقوق السيادية المصرية بقلم د. وليد العزبي

October 26, 2026 admin لا توجد تعليقات

في 22 أكتوبر 2026

أثار قرار مجلس النواب الليبي، الصادر في العشرين من أكتوبر 2026، بالموافقة على مذكرة التفاهم الموقعة بين ليبيا وتركيا بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً، أعاد إلى الواجهة إحدى أكثر القضايا تعقيداً في القانون الدولي المعاصر، وهي حدود سلطة الدول في ترسيم مناطقها البحرية، ومدى تأثير الاتفاقيات الثنائية على الحقوق السيادية للدول الأخرى.

وجاء الرد المصري واضحاً وحاسماً، إذ أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في الحادي والعشرين من أكتوبر 2026، رفضها القاطع للتصديق الليبي، مؤكدة أن مذكرة التفاهم باطلة بطلاناً مطلقاً ومعدومة الأثر القانوني، وأن التصديق عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر، بالنظر إلى ما تعتبره مساساً بحقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري. (1)

ولا تقتصر أهمية هذا التطور على العلاقات بين مصر وليبيا وتركيا، بل تمتد إلى إثارة تساؤلات قانونية تتصل بمشروعية الاتفاقيات الدولية، وحدود حجيتها في مواجهة الدول الثالثة، ومدى الالتزام بقواعد العدالة والإنصاف في ترسيم الحدود البحرية.

فهل تكفي موافقة دولتين على ترسيم حدودهما البحرية لإضفاء المشروعية الدولية على اتفاقهما؟ وهل يمكن أن تنشئ اتفاقية ثنائية حقوقاً تتعارض مع حقوق دولة ثالثة لم تكن طرفاً فيها؟ وما الوسائل التي يتيحها القانون الدولي لحماية الحقوق السيادية المصرية؟

أولاً: الخلفية القانونية للاتفاقية التركية الليبية

تعود جذور النزاع إلى السابع والعشرين من نوفمبر 2019، عندما وقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فايز السراج، مذكرة تفاهم مع الجمهورية التركية بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية بين البلدين في البحر المتوسط.

وقد أثارت المذكرة منذ توقيعها اعتراضات من مصر واليونان وقبرص، في ظل الخلاف بشأن امتداد المناطق البحرية، ومدى الاعتداد بالتأثير القانوني للجزر اليونانية، وفي مقدمتها جزيرة كريت، عند تعيين الحدود البحرية.

وفي السادس من أغسطس 2020، وقعت مصر واليونان اتفاقاً للتعيين الجزئي للمنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما، وصدر بشأن الموافقة عليه قرار رئيس الجمهورية رقم 444 لسنة 2020، ودخل الاتفاق حيز النفاذ في الثاني من سبتمبر من العام ذاته. (2)

وفي تطور جديد، وافق مجلس النواب الليبي بالإجماع، في العشرين من أكتوبر 2026، على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، مع إلغاء قراريه رقمي 1 و6 لسنة 2020، المتعلقين برفض التصديق على مذكرتي التفاهم مع تركيا وقطع العلاقات السياسية معها. (3)

ويمثل هذا التحول تطوراً سياسياً وقانونياً في الموقف الليبي الداخلي، إلا أنه لا يحسم بذاته مدى توافق مضمون الترسيم مع قواعد القانون الدولي، أو مدى جواز الاحتجاج به في مواجهة الدول الأخرى.

ثانياً: الأساس القانوني للاعتراض المصري

يستند الاعتراض المصري إلى أحد المبادئ المستقرة في القانون الدولي، وهو أن الاتفاقيات الدولية لا يجوز أن ترتب التزامات أو تنشئ حقوقاً لدولة ثالثة دون رضاها، وفقاً للضوابط القانونية الحاكمة.

وقد نصت المادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 على أن المعاهدة لا تنشئ التزامات أو حقوقاً لدولة ثالثة دون موافقتها. (4)

ويعبر هذا الحكم عن قاعدة جوهرية في العلاقات الدولية، مؤداها أن إرادة الدول المتعاقدة، وإن كانت أساساً للالتزام فيما بينها، لا تمنحها سلطة التصرف في الحقوق القانونية للدول الأخرى.

وبتطبيق هذا المبدأ على مذكرة التفاهم التركية الليبية، فإن الاتفاق بين الدولتين، حتى بافتراض استيفائه جميع شروط النفاذ بينهما، لا يكفي بذاته لإلزام مصر بحدود بحرية لم توافق عليها، ولا يجوز الاحتجاج به لإهدار حقوقها المقررة بموجب القانون الدولي.

غير أن التحليل القانوني الدقيق يقتضي التمييز بين مسألتين مختلفتين: بطلان الاتفاقية في العلاقة بين أطرافها، وعدم قابليتها للاحتجاج في مواجهة دولة ثالثة.

فالبطلان يتعلق بسلامة الاتفاقية ذاتها ومدى توافر الأسباب القانونية التي تؤثر في صحتها، أما عدم الاحتجاج في مواجهة الغير فيتعلق بحدود الآثار التي يمكن أن تنتجها الاتفاقية بالنسبة إلى دولة لم تكن طرفاً فيها.

ومن ثم، فإن الموقف المصري، الذي يصف المذكرة بالبطلان المطلق، يستلزم التمييز بين هذا الوصف الرسمي وبين الأسس القانونية اللازمة لإثبات البطلان، مع بقاء مسألة عدم جواز فرض الترسيم على مصر دون موافقتها قائمة بذاتها.

ثالثاً: مدى توافق الاتفاقية مع القانون الدولي للبحار

تمثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 الإطار القانوني الرئيسي المنظم للمناطق البحرية وحقوق الدول الساحلية.

وقد قررت المادة 74 أن تعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتجاورة يتم عن طريق الاتفاق على أساس القانون الدولي، بغرض التوصل إلى حل منصف.

كما أرست المادة 83 المبدأ ذاته بالنسبة إلى تعيين حدود الجرف القاري.

أما المادة 121 فقد تناولت النظام القانوني للجزر، والحقوق البحرية المترتبة عليها، مع التمييز بين الجزر المستوفية للشروط القانونية والصخور التي لا تستطيع إعالة سكنى بشرية أو حياة اقتصادية خاصة بها. (5)

وتكشف هذه الأحكام أن عملية ترسيم الحدود البحرية لا تقوم على مجرد رسم خطوط جغرافية بين السواحل، وإنما تستلزم مراعاة الظروف الجغرافية والقانونية ذات الصلة، بما يحقق نتيجة منصفة.

وقد أكدت الممارسة القضائية الدولية أن تأثير الجزر في عمليات الترسيم ليس واحداً في جميع الحالات، وأن مقتضيات الإنصاف قد تستدعي منح بعض التكوينات الجغرافية تأثيراً محدوداً وفقاً للظروف الخاصة بكل نزاع.

ومن هنا ينشأ أحد الجوانب الرئيسية للخلاف التركي اليوناني، حيث تتمسك تركيا بتأثير محدود لبعض الجزر اليونانية في الترسيم البحري، بينما تؤكد اليونان ضرورة الاعتداد بحقوقها البحرية وفقاً للقانون الدولي.

وفي المقابل، تعترض مصر على المذكرة التركية الليبية انطلاقاً من اعتبارها متعارضة مع قواعد تعيين الحدود البحرية، وما يترتب على ذلك، بحسب الموقف المصري، من مساس بحقوقها السيادية.

ومن المهم الإشارة إلى أن تركيا ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إلا أن عدم انضمامها إليها لا يعني خروجها عن نطاق القواعد العرفية الملزمة في القانون الدولي، ومنها المبادئ المتعلقة بالتوصل إلى حل منصف عند ترسيم الحدود البحرية بين الدول المعنية.

وبالتالي، فإن التقييم القانوني لأي ترسيم لا يتوقف على رغبة أطرافه أو مصالحهم السياسية، وإنما يتطلب فحص الإحداثيات والظروف الجغرافية والحقوق البحرية المتداخلة في ضوء القواعد القانونية الواجبة التطبيق.

رابعاً: هل يمنح التصديق البرلماني الليبي الاتفاقية مشروعية دولية؟

يثير التصديق الليبي الأخير مسألة دقيقة تتعلق بالعلاقة بين الإجراءات الدستورية الداخلية للدولة ومدى صحة الاتفاقيات الدولية وآثارها.

فالأصل أن استيفاء الإجراءات الدستورية اللازمة للموافقة على المعاهدات يمثل عنصراً مهماً في التعبير عن رضا الدولة بالالتزام بها، إلا أن هذه الإجراءات لا تحسم وحدها مدى توافق مضمون الاتفاقية مع قواعد القانون الدولي.

ومن ثم، فإن موافقة مجلس النواب الليبي لا تكفي، بمجردها، لإثبات مشروعية جميع الحدود البحرية التي تقررها المذكرة، ولا تجعل هذه الحدود ملزمة للدول الأخرى التي لم تقبلها.

وفي هذا السياق، رحبت وزارة الخارجية التركية، في بيان صادر بتاريخ 20 أكتوبر 2026، بقرار مجلس النواب الليبي، مؤكدة أن مذكرة التفاهم تحمي الحقوق والمصالح المتبادلة للبلدين، وأنها تتفق مع القانون الدولي ومبدأ الإنصاف. (6)

ويكشف اختلاف الموقفين المصري والتركي عن وجود نزاع قانوني يتعلق بأساس المطالبات البحرية ومدى مشروعيتها، وليس مجرد خلاف سياسي بشأن التصديق البرلماني.

كما يتعين التفرقة بين تعزيز المركز القانوني أو السياسي للاتفاقية داخل النظام الليبي وبين أثرها القانوني في مواجهة الدول الثالثة.

وعليه، فإن أي تقييم موضوعي للمذكرة يجب أن يتجاوز مسألة التصديق إلى دراسة مضمونها، وموقع الخطوط البحرية المحددة فيها، ومدى توافقها مع حقوق الدول الأخرى والقواعد الحاكمة للترسيم.

خامساً: الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية للنزاع

لا يمكن فصل الخلاف حول الحدود البحرية في شرق المتوسط عن الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية المتزايدة لهذه المنطقة، خاصة في ضوء أنشطة البحث عن الغاز الطبيعي والبترول، واتساع نطاق مشروعات الطاقة والتعاون الإقليمي.

فالمنطقة الاقتصادية الخالصة تمنح الدولة الساحلية حقوقاً سيادية تتعلق باستكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها وإدارتها والمحافظة عليها، بينما تتمتع الدولة الساحلية بحقوق خاصة على الموارد الطبيعية للجرف القاري، وفقاً للقانون الدولي.

ومن ثم، فإن التداخل بين المطالبات البحرية قد ينعكس على عمليات الاستكشاف والتراخيص الممنوحة لشركات الطاقة، كما قد يثير خلافات حول نطاق ممارسة الحقوق السيادية ومسؤولية الدول عن الأنشطة التي تتم في المناطق المتنازع عليها.

وتزداد أهمية هذه الاعتبارات في منطقة يرتبط فيها ترسيم الحدود البحرية بمصالح اقتصادية واسعة، وبمشروعات للطاقة والبنية التحتية، فضلاً عن اعتبارات الأمن البحري والتوازنات الإقليمية.

ومع ذلك، فإن الأهمية الاقتصادية أو الاستراتيجية لأي منطقة لا تكفي بذاتها لإثبات السيادة أو الحقوق البحرية عليها، إذ يظل تحديد هذه الحقوق خاضعاً للقواعد القانونية والجغرافية المعترف بها دولياً.

سادساً: الوسائل القانونية المتاحة لحماية الحقوق المصرية

يتيح القانون الدولي لمصر مجموعة من الوسائل القانونية والدبلوماسية لحماية حقوقها في البحر المتوسط، وفي مقدمتها الاستمرار في إعلان اعتراضاتها الرسمية على أي مطالبات بحرية تعتبرها متعارضة مع حقوقها السيادية.

وتكتسب هذه الاعتراضات أهميتها في تأكيد عدم قبول مصر للترسيم محل النزاع، وتوثيق موقفها القانوني، والحد من إمكانية الاستناد إلى سكوتها باعتباره قبولاً ضمنياً بالمطالبات المقابلة.

كما يمثل التفاوض المباشر أو اللجوء إلى الوساطة الدولية إحدى الوسائل الأساسية لتسوية المنازعات البحرية، بما يتفق مع مبدأ التسوية السلمية للمنازعات الدولية المنصوص عليه في المادة 33 من ميثاق الأمم المتحدة. (7)

ومن الناحية الفنية، فإن حماية الحقوق المصرية تستلزم مقارنة دقيقة بين إحداثيات مذكرة التفاهم التركية الليبية، والاتفاق المصري اليوناني، والحدود البحرية المصرية المعلنة، بهدف تحديد مناطق التداخل الفعلية وطبيعة الحقوق القانونية محل النزاع.

وتكتسب هذه الدراسة أهمية خاصة في ضوء أن الاعتراض على مشروعية أي ترسيم بحري ينبغي أن يستند إلى أدلة قانونية وجغرافية محددة، وليس إلى مجرد الاختلاف السياسي بين الدول.

أما اللجوء إلى القضاء الدولي أو التحكيم، فيظل وسيلة قانونية محتملة، شريطة توافر أساس صحيح للاختصاص، سواء من خلال اتفاق الأطراف المعنية أو بموجب سند قانوني آخر مقبول.

ولا يجوز افتراض اختصاص محكمة العدل الدولية أو أي هيئة تحكيم دولية بنظر النزاع بصورة تلقائية، إذ يخضع ذلك للقواعد المنظمة لاختصاص جهات الفصل في المنازعات الدولية.

ومن ثم، فإن الجمع بين الاعتراض الدبلوماسي المستمر، والتوثيق الفني الدقيق، والاستناد إلى قواعد القانون الدولي، يمثل إطاراً متكاملاً للدفاع عن الحقوق السيادية المصرية.

خاتمة: الحدود البحرية بين إرادة الدول وسيادة القانون الدولي

إن موافقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا لا تمثل مجرد تطور في العلاقات الثنائية بين الدولتين، بل تعيد طرح مسألة جوهرية في القانون الدولي، تتعلق بحدود حرية الدول في إبرام الاتفاقيات التي قد تتداخل آثارها مع الحقوق القانونية للدول الأخرى.

فمن حيث المبدأ، تتمتع الدول بحرية تنظيم علاقاتها وإبرام اتفاقياتها الدولية، غير أن هذه الحرية لا تخولها فرض حدود بحرية على دولة ثالثة دون سند قانوني معتبر أو موافقة منها.

ولا شك أن حماية الحقوق المصرية في البحر المتوسط تمثل مصلحة وطنية ترتبط بالثروات الطبيعية والأمن الاقتصادي والاستراتيجي للدولة، الأمر الذي يقتضي موقفاً قانونياً واضحاً، يستند إلى الأدلة الفنية والقواعد الدولية المستقرة.

غير أن قوة هذا الموقف لا تتحدد بمجرد إعلان رفض الاتفاقية، وإنما تتعزز بمدى القدرة على إثبات الحقوق البحرية، وتحديد أوجه التعارض مع المطالبات الأخرى، والاستمرار في الدفاع عنها بالوسائل القانونية والدبلوماسية المشروعة.

والخلاصة أن التصديق البرلماني لا يستطيع وحده أن يجعل الترسيم البحري ملزماً للدول الثالثة، كما أن الاتفاقيات الثنائية، مهما بلغت أهميتها السياسية أو الاقتصادية، تظل محكومة بقواعد القانون الدولي ومقتضيات العدالة والإنصاف واحترام الحقوق السيادية للدول الأخرى.

فالحدود البحرية ليست مجرد خطوط تُرسم على الخرائط، وإنما هي حقوق قانونية وثروات وطنية ومصالح استراتيجية، لا يجوز أن تتحدد بإرادة طرفين على حساب الحقوق المشروعة للآخرين.

⸻

المراجع

(1) وزارة الخارجية المصرية، بيان 21 أكتوبر 2026 بشأن رفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، المنشور عبر الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

(2) الاتفاق بين حكومتي جمهورية مصر العربية والجمهورية اليونانية بشأن تعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة، الموقع في 6 أغسطس 2020، وقرار رئيس الجمهورية رقم 444 لسنة 2020، المنشور بالجريدة الرسمية، العدد 41، بتاريخ 10 أكتوبر 2020، وسجل معاهدات الأمم المتحدة رقم 56237.

(3) وكالة الأنباء الليبية، «مجلس النواب يعتمد مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا ويلغي قراري رفضها وقطع العلاقات»، 20 أكتوبر 2026.

(4) اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، المادة 34، بشأن القاعدة العامة المتعلقة بالمعاهدات والدول الثالثة.

(5) اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المواد 74 و83 و121، بشأن تعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري والنظام القانوني للجزر.

(6) وزارة الخارجية التركية، البيان رقم 202 الصادر في 20 أكتوبر 2026، بشأن مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين تركيا وليبيا.

(7) ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، المادة 33، بشأن التسوية السلمية للمنازعات الدولية.

مراجع مكملة: مذكرة التفاهم التركية الليبية المؤرخة 27 نوفمبر 2019 بشأن تحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط؛ وسجل الأمم المتحدة للاتفاقيات الدولية المتعلقة بتعيين الحدود البحرية.

المقال التالي ← → المقال السابق