سياسة

إيران كفاعل لا كساحة الجزء الثاني: حين لا تكفي لعبة الكبار لتفسير طهران بقلم: د. وليد العزبي

September 19, 2026 admin لا توجد تعليقات

في الجزء الأول من هذه القراءة، حاولنا النظر إلى إيران من موقعها داخل الصورة الكبرى.

رأينا كيف تقف عند نقطة التقاء ثلاثة صراعات متداخلة: المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية، والصراع الأمريكي–الإيراني على شكل النظام الأمني في الشرق الأوسط، والمنافسة الأمريكية–الصينية على مستقبل النظام الدولي.

وانتهينا إلى أن إيران ليست مجرد ضحية لهذه الصراعات، ولا مجرد مساحة تتحرك فوقها إرادات الآخرين، بل هي فاعل يمتلك مشروعه وأوراقه وحساباته الخاصة.

ومن هنا يبدأ الجزء الثاني.

فإذا كانت إيران فاعلًا، فلا يكفي أن نسأل: ماذا تريد واشنطن وبكين وإسرائيل من إيران؟

بل يجب أن نسأل أيضًا:

ما الذي تريده طهران؟

وما المنطق الذي يحكم قرارها عندما تتعارض الكلفة الاقتصادية مع الاعتبارات الأمنية، أو عندما يبدو التراجع عقلانيًا من الخارج، بينما قد يحمل في الداخل كلفة سياسية مختلفة؟

هنا ننتقل من خريطة الصراع إلى منطق الفاعل نفسه.

الدولة والثورة

لفهم القرار الإيراني، يجب العودة أولًا إلى طبيعة النظام الذي نشأ بعد عام 1979.

فالجمهورية الإسلامية لم تُصمم دستوريًا باعتبارها دولة بالمعنى الإداري التقليدي فقط، وإنما قامت على بنية دستورية تمزج بين مؤسسات الدولة واستمرار المشروع الذي أفرزته الثورة الإسلامية.

فالمادة الثانية من الدستور تجعل استمرارية العملية الثورية جزءًا من الأساس الفكري للنظام، بينما تنص المادة 150 على استمرار الحرس الثوري في دوره في «حراسة الثورة ومكاسبها»، وتجعل المادة 152 رفض مختلف أشكال الهيمنة والخضوع لها والمحافظة على الاستقلال الكامل من أسس السياسة الخارجية الإيرانية. كما أن المادة 176 تربط مجلس الأمن القومي الأعلى صراحةً بحماية المصالح القومية وصيانة الثورة الإسلامية والسيادة الوطنية. (1) (Constitute)

وهذا مهم؛ لأن السياسة الخارجية الإيرانية لا تتحرك فقط داخل حساب تقليدي للقوة والمصلحة، وإنما أيضًا داخل إطار سياسي وأيديولوجي أصبح جزءًا من بنية النظام ذاته.

ومن ثم تتداخل ثلاثة اعتبارات يصعب فصلها:

أمن الدولة، واستمرار النظام، والحفاظ على الرواية السياسية التي يستند إليها في تفسير مواجهته مع الخارج.

ولهذا قد تكون بعض القرارات مرتفعة التكلفة اقتصاديًا، لكنها تظل مفهومة إذا قرأناها من زاوية أخرى: حماية الردع، والحفاظ على القدرة التفاوضية، وتجنب تقديم التراجع باعتباره نتيجة مباشرة للضغط الخارجي.

حين تختلف كلفة الدولة عن كلفة النظام

هذه إحدى أهم المعضلات في الحالة الإيرانية.

فعندما تتراجع الصادرات، وتشتد العقوبات، وترتفع تكلفة المواجهة العسكرية، تبدو التسوية من الخارج خيارًا منطقيًا.

لكن طهران لا تقارن فقط بين كلفة الحرب وكلفة التسوية.

هناك أيضًا سؤال ثالث:

ما الكلفة السياسية للتسوية نفسها؟

في المفاوضات التي جرت خلال عام 2026 ظهرت هذه المعضلة بوضوح. فقد تمسكت واشنطن بمطالب تتعلق بوقف تخصيب اليورانيوم والتعامل مع المخزون المخصب، بينما طالبت إيران بوقف الهجمات، وضمانات أمنية، والاعتراف بسيادتها. وظلت ملفات البرنامج الصاروخي ومضيق هرمز وعناصر الردع الأخرى من أكثر الملفات حساسية بالنسبة إلى طهران. (2) (Reuters)

وهنا يصبح من غير الدقيق اختزال الموقف الإيراني في سؤال:

لماذا لا تقدم طهران التنازل الذي يخفف عنها الضغط؟

السؤال الأكثر دقة هو:

ما حجم التنازل الذي يستطيع النظام تقديمه من دون أن يتحول في الداخل إلى دليل على أن الضغط الخارجي نجح في فرض إرادته عليه؟

فالقيادة الإيرانية لا تحسب النتائج فقط بمقدار ما يدخل الخزانة من عائدات النفط، وإنما أيضًا بما يبقى لديها من أدوات ردع، وبالصورة التي يمكن أن تقدم بها نتائج المواجهة إلى الداخل.

عقلانية من نوع آخر

هذا لا يعني أن إيران تتصرف بصورة غير عقلانية.

بل ربما تكمن المشكلة أحيانًا في تعريفنا للعقلانية نفسها.

إذا افترضنا أن الدولة العقلانية هي التي تسعى دائمًا إلى تعظيم النمو الاقتصادي وتقليل العقوبات، فإن جانبًا من السلوك الإيراني قد يبدو متناقضًا.

أما إذا اعتبرنا أن بقاء النظام والحفاظ على قدرته على الردع يدخلان أيضًا في تعريفه للمصلحة، فإن الصورة تصبح أكثر اتساقًا.

قد تقبل القيادة تكلفة اقتصادية مرتفعة إذا رأت أن البديل يقلص قدرتها على الردع.

وقد تتمسك بأوراق تفاوضية باهظة الثمن إذا اعتقدت أن التخلي عنها سيقود إلى مطالب إضافية.

وقد ترى في بعض أدوات النفوذ الخارجي خط دفاع متقدمًا، لا مجرد استثمارات سياسية يمكن التخلي عنها بمجرد ارتفاع تكلفتها.

لكن هذه العقلانية تحمل تناقضها الخاص.

فالسياسات التي تحمي النظام في الأجل القصير قد ترفع تكلفة بقائه في الأجل الطويل.

وهنا يصبح الاقتصاد والداخل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من المعادلة.

لكن «النظام» ليس عقلًا واحدًا

مع ذلك، ينبغي الحذر من التعامل مع الجمهورية الإسلامية باعتبارها فاعلًا واحدًا بسيطًا يتخذ قراراته من مركز واحد بلا تفاعلات داخلية.

فالحديث عن «حساب النظام» لا يعني وجود عقل إيراني واحد.

الدستور ذاته يكشف عن بنية أكثر تعقيدًا؛ فالمرشد يرسم السياسات العامة ويتمتع بصلاحيات واسعة في المجالين العسكري والاستراتيجي، بينما يتولى مجلس الأمن القومي الأعلى، برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية مسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين، صياغة السياسات الدفاعية والأمنية في إطار السياسات العامة التي يحددها المرشد، ولا تصبح قرارات المجلس نافذة إلا بعد مصادقته عليها. (3) (Constitute)

ومن ثم فإن القرار الإيراني النهائي لا يعكس فقط المفاضلة بين إيران وخصومها، بل أيضًا التوازن داخل بنية السلطة الإيرانية نفسها، واختلاف تقديرات المؤسسات المدنية والأمنية والعسكرية والسياسية بشأن ثمن المواجهة وثمن التسوية.

وهذه نقطة مهمة؛ لأن السؤال لا يصبح فقط:

ماذا تريد إيران؟

بل أيضًا:

أي تصور للمصلحة الإيرانية يستطيع أن يفرض نفسه داخل النظام في لحظة الأزمة؟

الداخل الذي لا يمكن تجاهله

شهدت إيران منذ نهاية عام 2025 وبداية عام 2026 اضطرابات داخلية واسعة انطلقت من خلفيات اقتصادية ثم اتسعت لتحمل مضامين سياسية أوسع.

وفي يناير 2026 تحدثت رويترز عن أزمة متزايدة في شرعية النظام، بعد احتجاجات بدأت بين تجار في بازار طهران على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة الريال، ثم امتدت إلى مختلف المحافظات الإيرانية، في ظل ضغوط اقتصادية وسياسية متراكمة. (4) (Investing.com)

وفي سبتمبر 2026، خلصت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران إلى وجود «أسباب معقولة للاعتقاد» بأن انتهاكات ارتكبتها السلطات الإيرانية أثناء قمع الاحتجاجات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وتناولت البعثة في التقرير نفسه أيضًا السلوك الأمريكي خلال الحرب، وخلصت إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن ضربتين أمريكيتين شكلتا جرائم حرب، وهو ما رفضته واشنطن. (5) (Investing.com)

وهنا تظهر معادلة شديدة الحساسية.

فالنظام يحتاج إلى الردع الخارجي لحماية نفسه من خصومه، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى موارد اقتصادية واستقرار اجتماعي للحفاظ على قدرته على إدارة الداخل.

كلما زادت تكلفة الأولى، تعرضت الثانية لضغط أكبر.

ومن هنا قد يصبح السؤال الأهم ليس ما إذا كانت إيران قادرة على تحمل العقوبات أو الحرب عامًا آخر، وإنما:

إلى أي نقطة يمكن أن تستمر أدوات الردع الخارجي في أداء وظيفتها من دون أن تصبح تكلفتها الداخلية جزءًا من المشكلة التي صُممت أصلًا لمواجهتها؟

الصين: شريك استراتيجي… ولكن

وهنا نعود إلى الصين.

في الجزء الأول رأينا كيف أصبحت العلاقة الصينية–الإيرانية أحد مفاتيح فهم الموقع الدولي لطهران.

وهذا الاستنتاج ما زال قائمًا.

فالصين وإيران تصفان علاقتهما رسميًا بأنها «شراكة استراتيجية شاملة».

وفي 16 سبتمبر 2026 أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الوصف خلال مباحثاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بكين، معلنًا استعداد الصين لتعزيز الحوار والتعاون مع إيران والدفاع عن ما وصفه بـ«حقوقها ومصالحها المشروعة». (6) (وزارة الخارجية الصينية)

لكن كلمة «استراتيجية» لا تعني بالضرورة «تحالفًا».

وهنا يجب التمييز.

إيران تنظر إلى الصين باعتبارها شريكًا اقتصاديًا وسياسيًا بالغ الأهمية، خصوصًا في ظل القيود الغربية.

أما الصين فتنظر إلى إيران من داخل خريطة أوسع كثيرًا.

فلدى بكين مصالح ضخمة مع دول الخليج، وتعتمد على استقرار طرق التجارة والطاقة، وتسعى إلى علاقات متوازنة مع السعودية والإمارات وبقية المنطقة، بالتوازي مع علاقتها بطهران.

وقد ظهر ذلك بوضوح في الاجتماع نفسه؛ ففي الوقت الذي أكد فيه وانغ يي الشراكة مع إيران، دعا طهران وواشنطن إلى ضبط النفس والعودة إلى المفاوضات، وأعلن دعم الصين للحوار بين إيران ودول الخليج، وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين طرق الملاحة الدولية واستقرار سلاسل الطاقة. (7) (وزارة الخارجية الصينية)

وظهر الأمر بصورة أكثر وضوحًا في سبتمبر 2026 عندما ضغطت بكين، وفق مصادر نقلت عنها رويترز، على إيران للمساعدة في الحد من هجمات الحوثيين بعد طلب سعودي، مع تصاعد المخاوف من تأثير التطورات في البحر الأحمر وباب المندب على صادرات الطاقة السعودية وحركة الملاحة الدولية. (8) (Reuters)

وهذه النقطة ربما تكون أهم من سؤال:

هل الصين حليف لإيران أم لا؟

السؤال الأدق هو:

ماذا يحدث عندما تصبح مصلحة إيران ومصلحة الصين غير متطابقتين؟

هنا تظهر حدود العلاقة.

فإيران تنظر إلى الصين بوصفها منفذًا استراتيجيًا يصعب تعويضه في ظل الضغوط الغربية.

أما الصين فتنظر إلى إيران بوصفها شريكًا مهمًا داخل منظومة إقليمية أوسع تستطيع بكين أن توازن مصالحها فيها بين أطراف متعددة.

وهذا يجعل العلاقة استراتيجية بالفعل، لكنها غير متكافئة.

ليست ورقة صينية

ومن هنا أيضًا يجب الحذر من تفسير السلوك الإيراني باعتباره مجرد امتداد للاستراتيجية الصينية.

الصين تستطيع الاستفادة من إيران.

وتستطيع الولايات المتحدة استخدام الضغط على إيران بصورة تؤثر بصورة غير مباشرة في مصالح الصين.

وقد يصبح الملف الإيراني جزءًا من المنافسة والتفاوض الأوسع بين واشنطن وبكين.

لكن هذا كله لا يعني أن القرار الإيراني يصدر من بكين.

بل إن التطورات نفسها تكشف وجود مسافة واضحة بين الطرفين.

ففي الوقت الذي دعمت فيه الصين إيران دبلوماسيًا، وانضمت إلى روسيا في إنهاء تفويض آلية مجلس الأمن الخاصة بالمراقبة المستقلة للعقوبات المفروضة على إيران في سبتمبر 2026، ظلت بكين تدعو في الوقت نفسه إلى التهدئة، واستئناف التفاوض، وفتح مضيق هرمز، والحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة. (9) (al-monitor.com)

أي أن الصين تدير مصلحتها في إيران.

وإيران تدير مصلحتها مع الصين.

والفارق بين العبارتين ليس لغويًا.

إنه جوهر العلاقة.

أين تنتهي قدرة الخارج؟

في الجزء الأول كان التركيز على البيئة الدولية التي تضغط على إيران.

لكن البيئة لا تحدد النتيجة وحدها.

فالولايات المتحدة تستطيع فرض العقوبات ورفع التكلفة الاقتصادية.

وإسرائيل تستطيع محاولة إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.

والصين تستطيع توسيع تعاونها أو تقليصه.

ودول الخليج تستطيع التقارب مع طهران أو الابتعاد عنها.

لكن كل هذه المؤثرات تصل، في النهاية، إلى بنية قرار إيرانية يجب أن تحدد كيفية الاستجابة لها.

والضغط نفسه لا يؤدي بالضرورة إلى النتيجة نفسها.

قد يدفع دولة إلى التسوية.

وقد يدفع دولة أخرى إلى التصعيد.

وقد يدفع نظامًا إلى شراء الوقت، أو تقديم تنازل جزئي، أو رفع سقف المواجهة إذا اعتقد أن التراجع أخطر عليه من الاستمرار.

لهذا لا يكفي أن نعرف مقدار الضغط الواقع على إيران.

يجب أن نعرف أيضًا:

كيف تفسر القيادة الإيرانية هذا الضغط؟

فالقرار السياسي لا يُصنع فقط بما يفعله الخصم.

بل بالطريقة التي يفهم بها الطرف الآخر ما يفعله الخصم.

حين يصبح الصمود نفسه محل اختبار

وهنا نصل إلى النقطة الأكثر أهمية.

إيران تستطيع أن تخسر ورقة إقليمية.

وتستطيع أن تتحمل تراجعًا في صادراتها.

وتستطيع أن تعمل تحت العقوبات.

وتستطيع أن تعيد بناء جانب من قدراتها العسكرية بعد تعرضها للضربات.

لكن الخطر يصبح أكثر تعقيدًا عندما تتزامن الضغوط.

حين يتراجع النفوذ الخارجي.

وتتقلص الموارد الاقتصادية.

وترتفع تكلفة الردع.

ويتزايد الضغط الاجتماعي في الداخل.

عندها ينتقل السؤال من قدرة إيران على مواجهة خصومها إلى قدرة النظام نفسه على إعادة ترتيب أولوياته.

وهذا هو الاختبار الحقيقي.

فالصمود ليس مجرد القدرة على تحمل الضربة.

الصمود، في معناه الاستراتيجي، هو القدرة على التكيف بعد الضربة.

والنظام الذي لا يستطيع تعديل أدواته عندما تتغير البيئة قد يحافظ على مبادئ استراتيجيته، لكنه يخاطر بأن ترتفع تكلفة هذه المبادئ إلى مستوى يصبح معه الاستمرار أكثر صعوبة.

ومن هنا يمكن أن نطرح سؤالًا مختلفًا:

هل تستطيع إيران إعادة تعريف أدوات بقائها من دون أن ترى في ذلك تخليًا عن الأسس التي قامت عليها؟

ربما يكون هذا السؤال أهم بالنسبة إلى مستقبل الجمهورية الإسلامية من كثير من الأسئلة المتعلقة بعدد الصواريخ أو براميل النفط أو حتى جولات التفاوض المقبلة.

الخلاصة

في الجزء الأول وضعنا إيران في قلب الصراع الأكبر.

رأينا كيف تتقاطع حولها مصالح إسرائيل والولايات المتحدة والصين، وكيف تحولت الجغرافيا والطاقة والبرنامج النووي إلى أجزاء من معادلة تتجاوز الشرق الأوسط.

لكن هذه الخريطة، وحدها، لا تكفي.

لأن إيران ليست مجرد مساحة تتفاعل فوقها استراتيجيات الآخرين.

إنها صاحبة استراتيجية أيضًا.

الولايات المتحدة تستطيع أن تضغط.

وإسرائيل تستطيع أن تحاول إضعاف قدراتها.

والصين تستطيع أن تستفيد من علاقتها بها.

لكن كيفية استجابة طهران لكل ذلك تتحدد في النهاية داخل إيران نفسها.

وهنا يلتقي الجزآن.

الجزء الأول يفسر القيود.

والجزء الثاني يفسر القرار.

ومن دون الجمع بينهما يصبح التحليل ناقصًا.

فالسؤال لم يعد فقط:

إلى أي مدى تستطيع القوى الكبرى إضعاف إيران؟

بل ربما أصبح السؤال الأكثر أهمية:

إلى أي مدى يستطيع النظام الإيراني تعديل استراتيجيته قبل أن تتحول بعض الأدوات التي استخدمها لحماية بقائه إلى جزء من التحدي الذي يواجه هذا البقاء؟

فإيران تقع بالفعل في قلب لعبة أكبر منها.

لكنها ليست مجرد قطعة على رقعتها.

إنها فاعل في الصراع، لا مجرد ساحة له.

المراجع

(1) دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسنة 1979، المعدل سنة 1989، ولا سيما المواد 2 و150 و152 و176، «مشروع الدساتير المقارنة – كونستيتيوت».

(2) وكالة رويترز، «لا اتفاق ولا مخرج: كيف يهدد الجمود الأمريكي–الإيراني بجولة جديدة من الصراع»، 18 مايو 2026.

(3) دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية لسنة 1979، المعدل سنة 1989، ولا سيما المادتين 110 و176 المتعلقتين بصلاحيات القيادة ومجلس الأمن القومي الأعلى.

(4) وكالة رويترز، «حكام إيران يواجهون أزمة شرعية مع اتساع الاضطرابات»، 9 يناير 2026.

(5) وكالة رويترز، تقرير بشأن نتائج بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، 17 سبتمبر 2026، والمتضمن نتائج بشأن قمع الاحتجاجات الإيرانية والضربات الأمريكية خلال الحرب.

(6) وزارة الخارجية الصينية، «وانغ يي يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي»، بكين، 16 سبتمبر 2026.

(7) وزارة الخارجية الصينية، المرجع السابق، بشأن موقف بكين من الحوار الإيراني–الأمريكي، والعلاقات الإيرانية–الخليجية، وأمن مضيق هرمز وطرق الطاقة الدولية.

(8) وكالة رويترز، «الصين تضغط على إيران للمساعدة في كبح الحوثيين بعد طلب سعودي»، 17 سبتمبر 2026.

(9) وكالة رويترز، «روسيا والصين تنهيان تفويض المراقبة المستقلة لعقوبات الأمم المتحدة على إيران»، 17 سبتمبر 2026؛ ووزارة الخارجية الصينية، بيان مباحثات وانغ يي وعباس عراقجي، 16 سبتمبر 2026

→ المقال السابق