الجزء الأصعب هو إعادة بناء الدولة.الرحلة من صعدة إلى باب المندب عندما نعود إلى بداية هذه السلسلة، نجد أمامنا مسارًا يكاد يلخص مأساة الدولة اليمنية الحديثة.
حركة دينية وسياسية في صعدة.
ثم ست حروب مع الدولة.ثم احتجاجات عام ٢٠١١ وانهيار النظام القديم.
ثم تحالف مع علي عبدالله صالح.
ثم السيطرة على صنعاء.ثم إخراج الحكومة من العاصمة.
ثم تدخل عسكري بقيادة السعودية.
ثم حرب طويلة واستنزاف متبادل.
ثم مقتل صالح على يد حلفائه السابقين.
ثم انقسام القوى المناهضة للحوثيين.
ثم معارك الحديدة ومأرب.
ثم هدنة ٢٠٢٢.
ثم مفاوضات سعودية–حوثية.ثم حرب غزة.
ثم هجمات البحر الأحمر.ثم الضربات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية.
ثم الاتفاق الأمريكي–الحوثي عام ٢٠٢٥.
ثم العودة إلى التوسع العسكري على الساحل الغربي في ٢٠٢٦.
ثم عودة الصواريخ والغارات إلى المشهد اليمني–السعودي.
هذه الرحلة لا تفسر قصة الحوثيين وحدهم.إنها تشرح شيئًا أكبر.
كيف يمكن لانهيار الدولة، وانقسام مؤسساتها، واستمرار الحرب، وتداخل الصراع المحلي بالصراع الإقليمي، أن يحول حركة محلية إلى لاعب تتجاوز آثار تحركاته حدود بلده.لقد بدأت القصة في جبال صعدة.لكنها انتهت عند باب المندب.
والسؤال الأخير ربما لم يعد السؤال الحقيقي:
كيف أصبح الحوثيون بهذه القوة؟
فهذا ما حاولت الأجزاء الستة من هذه السلسلة تفسيره.
السؤال الأهم الآن هو:
هل يستطيع اليمن الانتقال من توازن القوى المسلحة إلى دولة تستوعب مكوناتها المختلفة، أم أن موقعه بين صراعات الإقليم وباب المندب سيبقيه ساحة مفتوحة لدورات جديدة من الحرب؟
وحتى ٢ أكتوبر ٢٠٢٦، لا تزال الإجابة مفتوحة.
انتهت السلسلةاليمن والحوثيون: من تمرد صعدة إلى صراع البحر الأحمر.
المراجع
[١] الأمم المتحدة، مكتب المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، بيانات خريطة الطريق اليمنية الصادرة في ديسمبر ٢٠٢٣، وإحاطات المبعوث الأممي إلى مجلس الأمن بشأن جهود التسوية السياسية.
[٢] وكالة رويترز، تغطية تطورات البحر الأحمر والضربات الإسرائيلية والأمريكية في اليمن خلال عامي ٢٠٢٤ و٢٠٢٥، واتفاق وقف المواجهة بين الولايات المتحدة والحوثيين بوساطة سلطنة عُمان في مايو ٢٠٢٥.
[٣] وكالة رويترز وتقارير الأمم المتحدة، تغطية تطورات الحرب اليمنية خلال سبتمبر وأكتوبر ٢٠٢٦، بما في ذلك التقدم الحوثي على الساحل الغربي، وأحداث باب المندب، والتصعيد مع السعودية، والاتصالات الأمريكية والصينية، وتطورات الوضع الإنساني.